ابعاد الخفجى-سياسة:أشار محللون عسكريون وسياسيون إلى أن السبب الرئيس الذي دفع الحكومة السورية إلى تغيير لهجتها فجأة، والكف عن استخدام لغة التهديد والوعيد، والبحث عن مبادرات سياسية تجنبه الضربة العسكرية الأميركية المتوقعة، هو الخوف من انهيار الجيش الحكومي وتفككه إذا وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية له. وأوضحوا أن جيش النظام الأسدي “يعيش أسوأ أيامه وينتظر قسم كبير منه بدء الهجوم الأميركي لاستغلال حالة الفوضى التي ستحدثها وإعلان انشقاقهم وانضمامهم لصفوف الجيش الحر”. وقال الباحث بمعهد معهد السلام الأميركي ديفيد اندرسون إن الجيش السوري بدأ يتفكك، مشيرا إلى أن بوادر هذا التفكك بدت واضحة للمهتمين، وهو ما أثار مخاوف القيادة السورية ودفعها لأن تطلب من حلفائها في حزب الله وبعض المليشيات العراقية إرسال مقاتلين ليشاركوها القتال على الأرض. وأضاف: “النجاحات المتلاحقة التي حققتها المعارضة في الفترة الأخيرة تعود إلى الضعف الذي أصاب الجيش النظامي الذي لم تفلح المحاولات الروسية كافة لتقويته وتعزيزه عبر إرسال الأسلحة الحديثة. والرئيس السوري كان واضحا عندما أعلن أن أي هجوم غربي على بلاده سيؤدي إلى تفكيك الجيش تماما، وسيقضي على ما تبقى منه، بعد أن انشق معظم الضباط الفاعلين، وكان آخر ذلك هروب وزير الدفاع السابق علي حبيب، ولجوؤه إلى تركيا، الذي كان نقطة فاصلة أصابت الجنود بإحباط كبير”.
وفي ذات السياق، يقول الأكاديمي بمعهد هوفر للأبحاث التابع لجامعة ستانفورد بكاليفورنيا جيمس جرين، إن الهجوم الكيماوي على ريف دمشق تسبب في حدوث تصدعات كبيرة في جيش النظام، إذ يعارضه عدد كبير من الضباط والجنود الذين كانوا حتى وقت قريب يدينون بالولاء للرئيس الأسد، فقد وجدوا أنفسهم يشاركون في إبادة الأبرياء والأطفال. وأضاف قائلا “الانشقاقات الأخيرة في صفوف الجيش وجهت رسالة إنذار قوية للنظام بأن جيشه على شفير الانهيار التام، وهو ما يعني أن النظام لن يكون بمقدوره الاعتماد على الجيش في المستقبل القريب، ولا شك أن أجهزة الاستخبارات لديها مؤشرات تؤكد وجود رغبة متنامية لدى العديد من الضباط والجنود للانشقاق والانضمام لصفوف المعارضة”.
09/12/2013 7:43 ص
خبراء أميركيون يؤكدون انهيار معنويات جيش “الأسد”
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.alkhafji.news/2013/09/12/54737.html