أكد الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش مجددا يوم السبت التزام بلاده بتوقيع اتفاقيات أساسية مع الاتحاد الأوروبي من بينها اتفاقات تجارية على الرغم من تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باتخاذ إجراءات انتقامية محتملة.
وأشارت روسيا -وهي أكبر شريك تجاري للجمهورية السوفيتية السابقة- الأسبوع الماضي إلى انزعاج متزايد من سياسة كييف للتكامل مع اوروبا بان فرضت اجراءات اضافية للتفتيش الجمركي على الواردات القادمة من أوكرانيا مما يؤدي إلى تأخيرات على الحدود.
وبالرغم من أن روسيا أنهت تلك الاجراءات بعد أيام قليلة إلا أن بوتين زاد يوم الخميس مخاوف كييف من حرب تجارية محتملة بالقول بأن اتفاقا محتملا للتجارة الحرة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي قد يقلص البضائع الروسية.
وحذر بوتين من أن الدول الاعضاء في الاتحاد الجمركي لاوراسيا الذي يربط روسيا وروسيا البيضاء وقازاخستان قد تضطر لاتخاذ “إجراءات حمائية” للدفاع عن أسواقها.
وتجاهل يانوكوفيتش تصريحات بوتين في كلمة ألقاها يوم السبت بمناسبة عيد الاستقلال.
وبينما تعهد بتعميق علاقات أوكرانيا مع روسيا وأعضاء الاتحاد الجمركي الآخرين أشار يانوكوفيتش إلى أن كييف ملتزمة بتوقيع اتفاقيات بخصوص الارتباط السياسي والتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي في قمة ستعقد في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا في نوفمبر تشرين الثاني القادم.
وقال “الارتباط السياسي مع الاتحاد الأوروبي بالنسبة لأوكرانيا يجب أن يصبح حافزا مهما لتشكيل دولة أوروبية عصرية.
“في الوقت نفسه يجب أن نحافظ على علاقاتنا وعلى عمليات التكامل مع روسيا وبلدان مجموعة اوراسيا ومع زعماء العالم الآخرين ومع المراكز الجديدة للتنمية الاقتصادية وأن نعمل على تنميتها.”
ويعتمد الاقتصاد الأوكراني بقوة على صادرات البلاد من الحديد الصلب والفحم والوقود والمنتجات البترولية والمواد الكيماوية والغلال. ويذهب أكثر من 80 بالمئة من هذه الصادرات إلى الجمهوريات السوفيتية السابقة وتعتبر روسيا وروسيا البيضاء وقازاخستان أهم المستوردين.
وتجنب بوتين في رسالة تهنئة الي يانوكوفيتش بمناسبة عيد الاستقلال يوم السبت أي خلاف مبديا استعداد موسكو لزيادة التعاون مع أوكرانيا في جميع المجالات