ابعاد الخفجى-سياسة:
قتل شخصان في مدينة طرابلس بشمال لبنان يوم الاثنين في اشتباكات بين مؤيدي الرئيس السوري بشار الاسد ومعارضيه والجيش اللبناني في امتداد للعنف في سوريا.
وطرابلس مثل كثير من مناطق لبنان منقسمة طائفيا ولا تبعد سوى 50 كيلومترا عن الحدود السورية وغالبية سكانها من السنة الذين يؤيدون المعارضة السورية وكثيرا ما اشتبكوا مع الاقلية العلوية وهي نفس الطائفة الشيعية التي ينتمي إليها الأسد.
وقالت مصادر أمنية وطبية ان الشخصين اللذين قتلا من منطقة باب التبانة السنية حيث اشتبك مسلحون مع الجيش اللبناني الذي يتصدى لجانبي القتال. واضافت ان جنديا و12 شخصا آخرين من المنطقة اصيبوا بجروح.
وأضافت المصادر انه في حي جبل محسن العلوي القريب الذي دخله الجيش أمس الاحد في اطار تعزيز وجوده في المدينة أصيب ساكن آخر بجروح.
واللبنانيون منقسمون بشدة حول الحرب السورية حيث يؤيد حزب الله الشيعي وحلفاؤه الاسد بينما تؤيد كتلة 14 آذار المعارضة التي يتزعمها السنة الانتفاضة السورية.
ودعا السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الجيش يوم الاثنين الى السيطرة الكاملة على طرابلس فيما بحث مسؤولو الحكومة خطة أمنية للمدينة.
وقال نصر الله في كلمة أذيعت تلفزيونيا لمح فيها الى ان البديل هو السماح لميليشيا مرتبطة بتنظيم القاعدة بالعمل في المدينة “الحل الوحيد هو استدعاء الجيش اللبناني والقوى الامنية الرسمية والتعاون معها وليس باستدعاء داعش والنصرة. داعش والنصرة في لبنان تعقدان الوضع في كل لبنان. ”
وأنحى نصر الله باللوم على مثل هذه الفصائل في الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت المعقل الأساسي لجماعته ومناطق شيعية اخرى في لبنان.
وتقع اشتباكات بين الطائفتين السنية والعلوية في طرابلس من آن لآخر منذ عشرات السنين لكن الصراع السوري شدد التوتر ويتبادل الجانبان الاتهام باستخدام المدينة قاعدة لارسال مقاتلين وأسلحة الى سوريا والعكس.