أبعاد الخفجى-اقتصاد:
بنجاح حقق التوقعات، اختتم معرض “عراقة الماضي وإشراقة الحاضر – ملتقى الحرفيين الثامن”، فعالياته والتي استمرت على مدى أربعة أيام من الثاني وحتى الخامس من رمضان بمشاركة أكثر من 300 عارض وعارضة، وبعدد زوار تجاوز 20 ألف زائرة، وهو الأمر الذي كانت اللجنة المنظمة تخطط له سابقاً.
وبحسب منظمة المعرض هيفاء ناجي فإن الملتقى والذي أقيم بفندق هيلتون جدة شهد معدلات زيارة قياسية من جانب الأسر السعودية والمقيمين وزوار المملكة، حيث كان متوسط الزيارات يوميًا ما بين 5 إلى 6 آلاف زيارة، وفق موقع التسجيل الواقع في مدخل الاستقبال، مشيرة إلى أن نحو 100 مشرف وعامل سعودي بذلوا جهودًا جبارة لخروج الفعالية بهذا التنظيم المثالي على الرغم من الإقبال الحاشد، والذي لاحظه كل الزائرين من خلال الزحام الشديد من جانب الزائرين للإطلاع على إبداعات المعرض وملتقى الحرفيين.
وأضافت ناجي أن هذا الإقبال الحاشد شهادة نجاح وتميز موجهة لكثيرين، بداية من شباب المملكة الذين أثبتوا قدرتهم على إدارة وتنظيم ملتقى كبير بهذا المستوى الرائع من الدقة والمهارة، وكذلك شهادة نجاح واعتزاز بأيادي الحرفيين والحرفيات السعوديين الذين أكدوا للعالم أنهم لا يقلون حنكة وإبداعًا عن أمهر حرفيي وفناني العالم، لاسيما أنهم نجحوا في إبراز تراثيات المملكة وتجسيدها واقعًا أبهر كل الزائرين.
ولم تنسى مديرة المعرض هيفاء ناجي أن تشيد في هذا الصدد بالدور المحوري للشباب الذين قاموا بالإشراف على المعرض، ومن بينهم نحو 30 عامل نظافة وتحميل، ونحو 30 رجل أمن في الدورية الواحدة، مؤكدة أنه كان لهم دور رائع في تهيئة أجواء مثالية ومنضبطة لعشرات الآلاف من الزائرين، وأكثر من 300 عارض وعارضة بينهم 30 عارضًا من دول الخليج، و20 من الرياض، و15 من المنطقة الشرقية، وأكثر من 26 حرفي من مختلف مناطق المملكة منها عسير، الشرقية ومكة المكرمة.
وأضافت أن كل هذه الجهود مجتمعة أسهمت في تحقيق الهدف الأسمى للمعرض وهو الترويج لتراثيات المملكة سياحيًا وإبراز المواهب الإبداعية الفريدة للحرفيين السعوديين ومساعدتهم على تحقيق فرص استثمار واعدة، وهذا ما تترجم واقعيًا من خلال مبيعات قياسية للمعرض تجاوزت نحو مليوني ريال، بزيادة تصل إلى 100% عن مبيعات العام الماضي.
يشار إلى أن هذه هي الدورة الثامنة التي يقام فيها الملتقى تحت شعار “عراقة الماضي واشراقة الحاضر”، وأصبح منذ أربعة أعوام ملتقى للحرفيين بطلب من الهيئة العامة للسياحة والآثار التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان.. وتحول إلى هدف للمشاركات من دول الخليج ومن مختلف مناطق المملكة اعتبارًا من السنة الثالثة وحتى الآن، ووضع من ضمن أهدافه ترويج ودعم الأنشطة والصناعات السياحية في مختلف ربوع المملكة والتعريف بأبرز الصناعات التي تشتهر بها مختلف مدن المملكة سواء في الجوانب المعمارية أو التقنية أو التراثية كالأزياء والحرف والمأكولات قديمًا وحديثًا، وكذلك بناء جسور تواصل بين المنتجين والرعاة العاملين في هذا المجال والتواصل الحي والفاعل مع الجمهور المستهدف، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة لترويج منتجاتهم وإتاحتها للجمهور دون وسيط، وكذا خلق مجالات للتنافس وتلاقح الخبرات، وترجمتها عمليًا من خلال تحقيق العديد من الفرص الاستثمارية.