أبعاد الخفجى-سياسة:
اقترحت تركيا مرة جديدة أمس الاربعاء اقامة “منطقة آمنة” في الاراضي السورية لتشمل هذه المرة مدينة اعزاز التي تقصفها منذ عدة ايام لمنع المقاتلين الاكراد السوريين من السيطرة عليها.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي يالتشين اكدوغان في مقابلة تلفزيونية “نريد اقامة منطقة آمنة بعمق 10 كلم داخل سورية تشمل اعزاز” ومنذ السبت تستهدف المدفعية التركية مواقع تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي التي استفادت من الهجوم الواسع النطاق الذي يشنه النظام السوري باسناد جوي روسي في منطقة حلب (شمال) للتقدم الى محيط اعزاز.
واعتبرت الحكومة التركية ان هذا القصف حال دون سيطرة وحدات حماية الشعب على المدينة الواقعة على بعد كليومترات من حدودها. وتتهم تركيا حزب الاتحاد الديموقراطي (اكراد سورية) ووحدات حماية الشعب التابعة له بانهما “منظمتان ارهابيتان” بحكم قربهما من حزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعا مسلحا على اراضيها منذ 1984.
وتطالب انقرة منذ فترة طويلة باقامة “مناطق آمنة” على الارض السورية لاستضافة النازحين من جراء النزاع في هذا البلد المستمر منذ 2011. ورفض حلفاؤها حتى الان هذه الفكرة. ولجأ حوالى 2,7 مليون سوري الى الاراضي التركية. وتسبب الهجوم الذي اطلقته قوات النظام السوري على منطقة حلب في هذا الشهر بموجة نزوح جديدة للمدنيين نحو تركيا التي ترفض حتى الان استقبالهم على اراضيها.
من جهة آخرى، تستعد قافلة مساعدات ضخمة لدخول مناطق عدة محاصرة في سورية برعاية الامم المتحدة، وذكر مصدر في الهلال الاحمر السوري ان قافلة متجهة الى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام في محافظة ادلب (شمال غرب)، انطلقت من حماة. وستنطلق القوافل الاخرى المتجهة الى ريف دمشق حيث المناطق المحاصرة من قوات النظام القريبة من العاصمة، في وقت لاحق من دمشق.
وشوهدت 14 شاحنة متوسطة الحجم عليها شعار الهلال الاحمر السوري، وخمس شاحنات ضخمة اخرى محملة بالمساعدات، وقد تجمعت بالقرب من مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في دمشق، النقطة التي يفترض ان تنطلق منها. واشارت الى وجود اكثر من 25 متطوعا من الهلال الاحمر السوري بالقرب من سيارة اسعاف وخمس سيارات تابعة للهلال الاحمر، ينتظرون مرافقة قافلة المساعدات. وكان الهلال الاحمر السوري افاد ان قافلة من حوالى مئة شاحنة تستعد للدخول الى مناطق محاصرة.
وكانت الامم المتحدة قد أعلنت الاثنين بعد لقاء بين دي ميستورا ووزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، ان النظام وافق على دخول مساعدات الى سبع مناطق محاصرة، هي: دير الزور (شرق) والفوعة وكفريا ومضايا والزبداني ومعضمية الشام وكفر بطنا في ريف دمشق. ويشكل دخول مساعدات الى المناطق المحاصرة “اختبارا” للنظام السوري، بحسب ما ذكر دي ميستورا، ما استدعى ردا قويا عليه من وزارة الخارجية السورية. وقام دي ميستورا بزيارة مفاجئة الى دمشق الاثنين لبحث نتائج اجتماع ميونيخ الذي ضم الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن وتركيا ودولا عربية. واتفق المجتمعون على ضرورة الاسراع في ايصال المساعدات الانسانية الى المدنيين المحاصرين في سورية، وعلى وقف الاعمال العدائية خلال اسبوع يفترض ان ينتهي الجمعة. وشككت الولايات المتحدة الثلاثاء بامكان تطبيق وقف الاعمال العدائية هذا الاسبوع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارتك تونر “لا اريد ان اقول بشكل حاسم انه” بحلول الموعد المحدد اي “سيكون هناك وقف للاعمال العدائية، ولكن نحن نعول على انه سيتم احراز تقدم”.واضاف “نحن حازمون بهذا الشأن: يجب ان يحصل تقدم باتجاه وقف الاعمال العدائية خلال الايام المقبلة”.